2012 كوني برداً و سلاماً

يبدو لدى بعض الأطفال فكرة وجود ظل أسود يتبعهم أينما ذهبوا مزعجة حقيقة ..

أو فكرة الإستكشاف ما زالت في مرحلة التردد ..

أو ربما  تصل إلى مرحلة النضج ..

 فتجربة إكتشاف الظل و تقبل كونك تلحقه بلحظة سابقه بلمحة لا يقل جنوناً عن تأثير عام 2011 على شعوب العالم , كونك تغضب من نظام اقتصادي أوشك على الإنهيار , أو تثورعلى نظام مستبد ديكتاتوري  فأنت تصل إلى مرحلة ما قبل النضج , ( لن يرعبك ظلك مرة اخرى ! )  ..

و بمناسبة انتهاء 2011 , حقيقة من الأمنيات الجديدة لـ 2012 خلق سنة مجنونة لا تشبه جنون ما قبلها ..

ليس في الجنون مشورة طبعاً , أي :

أن تحب أمي صوتي و أنا أغني لفيروز .. مثلاً.

أن أنام في الظلام يوماً .. مثلاً .

( و حين يذاع خبر توقع سقوط المطر ) أن لا أحلم بالطوفان تلك الليلة .. مثلاً

اخيراً : أن أرتدي ظلي في الضحى ..  مثلاً

 2012 كوني برداً و سلاماً

Posted in ْ | أضف تعليقاً

#PersianGirls

بدايةً استعنت كثيراً بسيرة الكاتبة الايرانية ناهيد رشلان في روايتها ” بنات ايران ” لكتابة تدوينتي هذه ..

ثم انني احببت ان انقل تلك الحقبه التي عاشتها دون توجيه اصابع الاتهام لطائفية معينة ..
حكاية ناهيد رشلان و المرأة الايرانية لا تبعد عنا كثيراً .. فنحن نشبه ايران – اجتماعياً – إلى حد كبـير و ان اختلفت العقائد و الملامح ..

نساء الحي في طهران يأتين شهرياً للأستماع إلى مواعظ رجال الدين الذين تدعوهم احدى النساء إلى بيتها و في تلك المناسبات كان يغطى جدران غرفة الجلوس بالقماش الابيض و يضع كرسياً بذراعين ليجلس عليها رجال الدين و كان رجل الدين يتعاقبون على الحديث و تتمحور مواعظهم حول استشهاد الأئمة , و النساء يجلسن على البساط و يتكئن على الوسائد و كن يبيكين لمعاناة الائمة التي كان يسردها رجال الدين بتفاصيلها الدقيقة و بنبرات مؤثرة ..

و عند رحيل رجال الدين يخلعن النسوة الشادورات .. ثم يبدأن بالحديث كرجال الدين تماماً و يتحدثن عن الاحداث التي جرت منذ ألف و خمسمئة عام كأنها تجري الآن , فيتحدثن عن النبي محمد – صلى الله عليه و سلم – و علي ويزيد و عمر و عن الاختلافات بينهم , و عدلهم و كرمهم و كن يذكرن علي دائما – صهر النبي – الذي يعتقدون بأنه الأحق بالخلافته ( وهذا هو خلافهم مع السنة الذين لم يعتقدوا بوجوب ذلك ) و يستنكرون ما قام به عمر ..

ثم ان من معتقداتهم ايضاً ان فاطمة ابنة الرسول –صلى الله عليه وسلم – كانت عذراء عندما ولدت ” الحسن و الحسين ” فقد ذهبت للاستحمام و خرجت من المياة حبلى ! و دام الحمل ستة اشهر توهج رحمها خلال هذه الاشهر بضوء ساطع و جاءت الملائكة لمساعدتها في الولادة ..

كـما ان رجال الدين لديهم كانوا يعرفون كيف يغرسون تلك الافكار في مخيلت اطفالهم , تذكر ناهيد ان اخر مسرحية شاهدتها في باحة مدرسة الصبيان بقولها : ” كان الانتاج متقناً , ومحاكاة جيدة لمشهد ساحة المعركة . و قد أشعلوا النار في دمية تمثل عمر بن الخطاب مصنوعة من المناديل الورقية , و لعنوا يزيداً و اتهموه بأنه مدمن خمر خالف قواعد الإسلام , كما روى الممثلون خلال الحوار قصة النبي محمد ” !
هذه كانت اوجه من مواقف المتدينين في ايران .. فكان الشاه ( محمد رضا بهلوي ) حينها عالقاً بين رجال الدين و الضغوط الامريكية !

و فيما الناس تقف بالصف امام احدى دور السينما التي تعرض افلاما امريكيه كان المسجد في الجهة المقابلة من الشارع يبث عظة تحذر الناس من ملذات الدنيويه كمشاهدة الافلام . و كما كانت الرومانسية ممنوعة و مع ذلك فإن الأغاني الرومانسية تصدح دائماً من أجهزة الراديو ..

الشاه تلقى تعليمه في سويسرا فأراد من ايران ان تصبح سويسرا الشرق الأوسط و هنا ما اريد ان اصل في تدوينتي هذه ..

مرحلة الشاه :
الشاه قد عمل على تقطيع الأراضي الزراعية الكبيرة واستحداث أراضي صغيرة كي يستفيد 4 ملايين فلاح إيراني من تلك الأراضي ، وسمح للمرأة بالتصويت كما اثمرت الإصلاحات الزراعية بشكل ايجابي على الاقتصاد الإيراني وكانت فترة الستينات وسبعينات القرن العشرين فترة انتعاش اقتصادي إيراني لم يسبق له مثيل.
و للعودة إلى وضع المرأة في ايران في مرحلة الشاه يمكن القول ثمّا قيود كثيرة تكبّل النساء و مع ان الحكومة كما قلت سابقاً تساند بعض الفرص الرسمية فإن الوضع لم يتحسن كثيراً بسبب الموقف الأبوي السائـد !

كان لا يعمل وقتها سوى قطاع صغير جدا من الإناث و عندما تحقق المرأة نجاحا أو بروزاً في الساحة العامة , فإن ذلك يرجع في الغالب إلى علاقتها مع رجل نافذ –بعتبارها أمه أو زوجته أو شقيقته أو ابنته , أو بسبب الرمزية الحكومية !

كما اني اضيف ملاحظة الشاه لم يكن كوالده منع النساء من لبس الشادور كي تكون ايران دولة حضارية بل جعل هذا حرية شخصية للمرأة لكن ما نفع هذه الحرية إذا كان الأزواج هم الذين يملون على زوجاتهم أن ترتدين الشادور أو لا يرتدينه !

يذكر ايضاً ان هناك امرأة كانت عضوة في مجلس الشيوخ لكن لم يتح لها البته التعبير عن صوتها الحقيقي . قد رفض اقتراحها بإلغاء القانون الذي يفرض على الزوجة الحصول على إذن من زوجها للسفر إلى بلد اخر دون تقديم عذر ذلك ..

فاستقالت من منصبها بسبب الغضب و الإحباط ..
فمعظم الايرانيين الذين يميلون إلى العادات الغربية ما زالت تحكمهم التقاليد و القيم الثقافية و الدين .. خصوصاً عندما يمس الموضوع المرأة فأنهم يقولون مالا يفعلون !كما البعض منهم كان يعتقد ان تعليم المرأة هو ليس إلا اهدار للموارد !
و في عام 1953 اضطر الشاه إلى الذهاب إلى المنفى الاجباري لكن تدخلت الاستخبارات الامريكية ومعها الاستخبارات المحلية (السافاك)، قام هؤلاء بدحر كل قوى المعارضة الشعبية و ارجاع الشاه إلى ايران مجدداً ..
ثم يلي هذا التاريخ 1962-1963 اطلق الشاه ثورته البيضاء .. كانت بيضاء تقابل الثورة ” السوداء الخاصه في المتدينين أو الثورة ” الحمراء ” للماركسيين .. مكونه من حزمة من الاصلاحات …

لكنها واجهت الكثير من الانتقادات .. و منها في عام 1963 اصدر الخميني فتوى ضد إصلاحات الشاه و اطلق على الشاه اسم ” يزيد ” الذي يعتبره الشيعه القائد الفاسد الذي امر بقتل الحسين ..
و في هذه المرحلة برأي العديد , الخميني كان محق بنقده للشاه لأن قراراته سطحيه .. لكن هناك تخوف شديد من ان يحكم رجال الدين زمام الأمور ..
و عند الرجوع مره اخرى إلى موضوع المرأة في ايران اصدر الشاه قانون حماية الاسرة الصادر سنة 1967 ادخله لتحسين حقوق المرأة .. لكنه لم يطبق و فشلت العديد من النساء في الوقوف بالمحاكم ..
نهايد رشلان ذكرت قصة شقيقتها باري التي عانت ما يقارب 12 سنة للحصول على طفلها او بالسماح لها برأيته .. كل التجارب بائت بالفشل .. مع ان القانون من المفترض ينصفها إلا ان المحاكم ظلمتها .. او ربما المجتمع الذي لايتقبل وضع المطلقه   !
و اضيف ايضا من اخطاء الشاه : قيامه بتشكيل حزب رستاخيز الحزب السياسي القانوني الوحيد و حظر كل الاحزاب وتفعيل دور السافاك ما جعل البلد خاضعة لسيطرته كل هذا ولد للشاه أعداء كثر..
و في كانون الثاني / يناير 1979 بعد سنة من الإحتجاجات العامه المتواصله هرب الشاه من ايران حمل علبة صغير من تراب ايران في جيب سترته و توجه إلى مصر وظل يتنقل بحثاً عن ملجأ لأن الاستخبرات الامريكيه لم تنفعه هذه المره ..

و في 1 شباط /فبراير 1979 عاد الخميني إلى ايران فشجب مادية الماضي القريب و دعا إلى مناخ تسود فيه العدالة الاجتماعيه و فيه 1 نيسان / ابريل اعلن جمهورية إسلامية تعد بالديمقراطية ..


لكن للأسف تبع ذلك حكم الإرهاب فاتبع نهج الانتقام السياسي و بلغ ذروته في إعدام مئات من الاشخاص الذين عملوا في نظام الشاه و غيرها من عمليات الارهاب ..

و تعرضت المكاسب القليلة التي بدأت المرأة تحقيقها في عهد الشاه إلى الانتكاس و اصبح ارتداء اشادور إلزامي و فصل النساء عن الرجال   ..

و في هذه السنوات هربت الاقليات مثل اليهود و المسيحين و البهائيين – بطريقة مشروعه – خوفاً من العيش في ايران !

لا جدوى فالخميني عندما مسك ايران على حد قول ناهيد رشلان في روايتها ” قاتلنا جميعا من اجل الحرية و أوقعتنا في أشهر طويلة من الخراب و الذي حصلنا عليه ؟”
” أعرف أن الأمور في إيران لم تتحول من الخير إلى الشر .. و إنما من سييء إلى ربما ما هو أسوأ .. فعهد الشاه كان الشعب محروماً من كل الحقوق , وقد شهدت كيف فقدت شقيقتي حضان ابنها عندما تركت زوجاً مسيئاً “

و تستمر معاناة النساء في ايران إلى وقتنا المعاصر .. و لنا في قصة ندى سلطان مثال ..

و في نهاية الرواية .. و بعد التغيرات السياسية التـي اعطت نظام العمائم السلطـة و حاربت الديمقراطية المنشودة !
وصل لناهيد مكالمة هاتفيه تخبرها بخر سيئ .. شقيقتها باري سقطت من الدرج قيل انها انتحرت مما جعل الكاتبه تشك في انها فعلا انتحرت ام هو عمل مدبر ! ثم عادت من امريكا لزيارة قبر شقيقتها في ايران فكتبت :
” ظهر صبي مراهق و عرض أن يغسل القبر و تلا فيما يؤدي عمله :
أيتها المرأة الجميلة
سيحمل ملكان روحك إلى السماء
يا مثال النقاء , ستدخلين الجنة عما قريب
حيث ينتظرك مقعد مكلل بالأزهار تحت الأشجار الظليلة ..
دفعت له بسخاء , بعد ان طلب القليل ! “

Posted in بقايا كتبي, تاريخ | أضف تعليقاً

هذيان .. ضجة الحياة !

ربنـا هب لـنا “قلب” يحمل الحياة بشغف ..

Posted in Uncategorized | أضف تعليقاً

يخشها ابداً ,, و يحن إليها ابداً ..

ثم انه يعلم جيداً ..

لن تشغلها ابداً ..

مراسم الحداد !

Posted in Uncategorized, بعثرة | أضف تعليقاً

احكي لك يا مرايتي …

سألونا : وين كنتوا ؟ و ليش ما كبرتوا أنتو ؟
إلْنَالُنْ : نسينا !!

Posted in بعثرة | تعليق واحد

ضْ

فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ .. بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ  ..

Posted in ْ | أضف تعليقاً

ضْ

اللهم هب لي من لدنك رحمة !

Posted in بعثرة | أضف تعليقاً